vendredi 24 mai 2013

Fonctions de gestion de projet

    يجب التفريق بين وظائف المشروع التي ذكرت آنفاً ووظائفالإدارة التي هي من مهام المدير الإداري أو الجهاز الإداري. وقد اتفق المفكرون الإداريون على أن النشاط الإداري يتألف من مجموعة من الوظائف الإدارية التي يمارسها المديرون.
إلا أن هؤلاء   المفكرين أنفسهم اختلفوا في تعداد هذه الوظائف تبعاً لاختلاف فلسفة الباحث المهتم بهذه الوظائف وطريقة تصنيفها. ويذهب بعض الباحثين إلى أن وظائف الإدارة هي

التنبؤ والتخطيط والتنظيم والقيادة والتنسيق والرقابة. ويحدد آخرون هذه الوظائف قائلين إنها التخطيط والتنظيم والتوظيف والتوجيه والرقابة. وثمة باحثون آخرون يرون أن مهمة المدير هي وضع الأهداف والتنظيم والتنشيط.
إن عملية وضع الأهداف هي نقطة البداية لكل مشروع، ثم تأتي عملية التخطيط لتنفيذ هذه الأهداف. ومن هنا أتت التسمية وهي التخطيط بالأهداف، ويعني ذلك توجيه النشاطات من أجل تحقيق أهداف المشروع بوساطة خطط منسجمة ومنسقة فيما بينها.

    أما التنظيم فيؤلف البنية التحتية لنظام الإدارة وذلك بإنشاء أقسام إدارية مكونة من عناصر إنسانية حددت لها أهداف ومهمات وجهزت بالمصادر   اللازمة من أجل القيام بواجباتها، لذا عرفت الأوضاع والأدوار التي تقوم بها هذه الأقسام في المشروع ووضعت لها الطرائق والسبل اللازمة من أجل معرفة سير عملها. وأدرج كل ذلك ضمن الهيكل التنظيمي للمشروع الذي يحدد العلاقات الضرورية بين مختلف الأقسام من أجل تنسيق نشاطات العاملين في المشروع، ومراقبتها وتقويمها. ويلجأ المدير عند تنظيم مختلف النشاطات وجمعها في وحدات إدارية إلى أسس  تحقق مزايا التنظيم الجديد. وهذه الأسس هي:

تجميع النشاطات بحسب وظائف المشروع والتجميع على أساس المناطق الجغرافية أو مواقع هذه الوحدات والتجميع على أساس السلع والتجميع على أساس العملاء والتجميع على أساس العمليات والتجميع على أساس الوقت (بحسب الورديات).

    أما التنشيط فهو العملية التي تعنى بتوحيد الكفايات الفردية وحفزها عن طريق التأثير في قدرات العاملين  
وإمكاناتهم، وذلك بتأهيلهم وتكوينهم من أجل تحسين كفاية المشروع وتحقيق أهدافه.

    ومن أجل ذلك لا بد من أن تلتقي دوافع العاملين في المشروع مع دوافع المشروع نفسه.
    لذا تقوم الإدارة بعملية الرقابة الاجتماعية التي تتضمن طرائق السلطة، وتقويم النتائج، والعقوبات، والمكافآت، وتكوين الأفراد وكيفية قيادتهم. وحتى يحقق المشروع أهدافه  
لا بد من أن تتوحد جهود جميع أقسامه مع جهود الأفراد في جو يسوده التعاون والانسجام. ومن هنا جاء حرص الإدارة على رفع معنويات العاملين بالمشروع والاهتمام بجو العمل. هذا ما دعا أصحاب مدرسة «علم نفس اجتماع المنظمة» إلى أن يهتموا بفكرة التنشيط في العمل ودراسة سلوك العاملين واتجاهاتهم وذلك من أجل أن تلتقي مصالح العاملين مع مصالح المشروع.   الأبعاد الاجتماعية للمشروع



     إن إحدى الخصائص البارزة للمشروع هي أنه نوع خاص من تجمع الأفراد. وبفضل إسهام هؤلاء الأفراد في العمل الجماعي يستطيع المشروع أن يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها. إلا أن هؤلاء الأفراد ينتمون إلى طبقات اجتماعية وفئات مهنية، يأتي كل منهم إلى المشروع ومعه قيمه ومعتقداته، وله أهدافه التي يريد تحقيقها انطلاقاً من العمل الذي يقوم به،وبذلك يبرز الصراع بين الفرد والمشروع لأن لكل نهما هدفه الخاص ولأن كلاً منهما يبحث عن منفعته الخاصة.

    ثم يتطور هذا الصراع ليأخذ شكلاً آخر وبُعداً جديداً هو البحث عن امتلاك وسائل الإنتاج، وإن لم يتحقق ذلك فيصبح الصراع من أجل الحصول على سلطة القرار في المشروع أو المشاركة فيه على الأقل. وهو ما يلحظ غالباً في المشروعات التي توجد في النظم الرأسمالية.أما في حالة المشروعات التي تعمل في ظل نظام اشتراكي أو سائر على طريق الاشتراكية فغالباً ما تتجه إدارة المشروع نحو منحى آخر هو الأخذ بمبدأ ديمقراطية الإدارة،ويعني ذلك أخذ المنتجين زمام المبادرة في إدارة المشروع مباشرة أو تمثيلهم في مجالس الإدارة أو اللجان الإدارية.    وبذلك يستطيع العاملون في الإنتاج أن يرعوا مصالحهم مباشرة عن طريق وضع الأهداف والخطط أو المشاركة في  

      
  
والأهداف التي يتطلع إليها المجتمع. ووجود القطاع العام أمر تفرضه أسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية ومالية، ومن أهمها:


    ـ الأخذ بمبدأ التخطيط الشامل والتوجيه الاقتصادي الذي يجعل من الضروري وجود قطاع عام قوي قادر على قيادة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوجيهها بما يحقق الأهداف المطلوبة.



ـ عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في بعض القطاعات وذلك إما لضخامة رأس المال الذي تتطلبه، أو لطول فترة الانتظار التي لا بد أن تنقضي حتى تعطي هذه الاستثمارات عوائدها، أو للمخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها القطاع الخاص نتيجة لعدم وضوح ربحها.


    ـ الرغبة في تحقيق انسياب السلع التموينية الأساسية وبعض الخدمات العامة لأفراد الشعب باستمرار.


ـ السرية المتوخاة في بعض الصناعات الاستراتيجية والعسكرية.


    ـ الحيلولة دون الاستغلال والاحتكار وتمليك المشروعات لمن يعمل بها.
    إلا أن إنشاء هذا القطاع العام وتأميم المؤسسات الإنتاجية الكبيرة اللازمة للصالح العام في القطر يفرضان بالضرورة تطبيق مفهوم الإدارة الديمقراطية لوسائل الإنتاج في الوحدات الاقتصادية ومؤسسات الدولة. وهذا المفهوم ملازم للوضع العام الذي  اقتضاه النمو الاقتصادي للقطر والمنحى الذي يأخذ به،

وهو الشكل التنفيذي لأسلوب تسيير العمليات الإنتاجية في نظام اجتماعي متكامل متجاوب مع تطلعات الشعب وترعاه القيادة السياسية في الدولة. وثمة حقيقة ثابتة هي أن الإدارة الديمقراطية لوسائل الإنتاج بوجهها الأمثل هي في الواقع ديمقراطية العاملين المنتجين، لأن الإدارة، وهي عمل إنتاجي، لا تجري ممارستها إلا في نطاق الوحدات الإنتاجية، ومسؤولية الإدارة تقع بكاملها على عاتق مجموع الأفراد العاملين بها.

    وثمة حقيقة أخرى هي قضية الالتزام التي يجب على إدارة الوحدة الإنتاجية مراعاتها تجاه مختلف الأطراف ذات المصلحة في سلامة سير الفعاليات المختلفة وهذه الأطراف هي الشعب بمجموع أفراده. والدولة مسؤولة عن رعاية مصالح الشعب لأنها تتوخى المصلحة العامة، ومجموع

الأفراد العاملين في الوحدة الإنتاجية نفسها. أما في حال العاملين فهناك شروط عامة تجب مراعاتها عند تطبيق الإدارة الديمقراطية لوسائل الإنتاج وهي:

    ـ أن يتمتع العاملون بالوعي الإداري في ميدان الشؤون الإنتاجية الخاصة بتسيير الأعمال وتنظيم العلاقات الإنتاجية الداخلية والخارجية، وهذا يعني كيفية تنظيم الممارسة الديمقراطية في ميدان اختيار العناصر الإدارية أو انتخابهم من بين العاملين أنفسهم. وممارسة أساليب توجيه الإدارة والإشراف عليها ومحاسبتها بطرائق ديمقراطية جماعية.

    ـ أن يتوافر لدى العاملين مستوى كاف من الوعي المهني الجماعي والمعرفة الجيدة بشروط الممارسة الجماعية وأساليبها في إدارة وسائل الإنتاج، والمقصود من ذلك هو الإشارة إلى ضرورة تصرف العاملين على أنهم فريق متكامل يحسن توزيع المسؤوليات 

وتنظيم العلاقات وإعطاء الكفاية وحسن الأداء أهميتها المناسبة، وممارسة المحاسبة حول الالتزامات بصورة جماعية ديمقراطية بعيدة عن التكتلات المصلحية، سواء أكانت أسرية أم قبلية إقليمية أم سواها من الأمراض الاجتماعية.

    ـ أن يتمتع العاملون بالخبرة والقدرة على مراعاة مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه الشعب والاقتصاد الوطني فلا يغلِّبون مصالحهم الذاتية على مصالح



الأطراف الأخرى، وهذا الشرط يتطلب درجة عالية من الوعي والإدراك والشعور العميق بالمسؤولية تجاه المجتمع وتجاه مصلحة الاقتصاد الوطني.

0 التعليقات:

Enregistrer un commentaire

صمم هذا القالب المدون ياسو صاحب مدونة نصائح للمدونين | تم التصميم بإستخدام مصمم نماذج بلوجر ونفخر بتعاملنا مع بلوجر | جميع حقوق التصميم محفوظه كحقوق ملكيه فكريه.